مكي بن حموش

3858

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَقُرْآنٍ مُبِينٍ [ 1 ] أي : وآيات قرآن مبين لمن تدبره وتأمله « 1 » . ثم قال تعالى : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [ 2 ] . أصل " رب " أن تدخل على النكرات ، وأن تكون في صدر الكلام لمضارعتها " كم " . لأنها للتقليل كما أن " كم " للتكثير ولمضارعتها " لا " لأنها للتقليل ، والتقليل أقرب شيء من النفي « 2 » . ومن أجل كونها للتقليل « 3 » لزمتها النكرة « 4 » . وموضع " رب " وما عملت فيه ، نصب [ يتعدى ] « 5 » الفعل الذي بعدها ، كما تقول : مررت بزيد : فزيد في موضع نصب . ولذلك لم يؤت لها بخبر ، كما يأتي لكم . والفعل : الذي يتعلق به محذوف - وربما ظهر - وكل حرف جر فإنما يتعلق بما / قبله إلا رب فإنها [ ت « 6 » ] تعلق بما بعدها لأن لها صدر الكلام . وإذا دخلت عليها " ما " كفتها عن العمل ووقعت الأفعال الماضية بعدها ،

--> - ابن حنبل : قتادة أحفظ أهل البصرة . وكان رأسا في العربية ومفردات اللغة . ولد سنة 61 ه وتوفي سنة 118 ه . انظر : ترجمته في : وفيات الأعيان 4 / 85 وميزان الاعتدال 3 / 385 والأعلام 5 / 189 . ( 1 ) انظر : هذا التفسير في جامع البيان 14 / 1 والمحرر 10 / 107 والجامع 10 / 3 والدر 5 / 61 . ( 2 ) " ط " : المعنى . ( 3 ) في مغني اللبيب 180 " وليس معناها التقليل دائما " واستدل بالآية . ( 4 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 173 ، والصاحبي 228 والمحرر 10 / 107 ، ومغني اللبيب 181 . ( 5 ) " ق " : يتعدر . ( 6 ) ساقط من " ق " .